ضامن بن شدقم الحسيني المدني
348
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فروع : الفرع الأوّل : عقب محمّد : فمحمّد خلّف عليّا . السّبط الثالث : عقب يحيى صاحب الديلم بن أبي محمّد عبد اللّه المحض : « 1 » قال البسامي : وفي الغويّ ويحيى البرّ قائمنا * أتت بملحمة مسطورة الخبر وخادع الفضل شروينا فسلّمه * بعد الأمان إليه غير معتذر وكان ما كان من نقض الأمان له * والغدر ليس لهارون بمنتكر « 2 » قال الميركي : كان عالما من الفضلاء الكبار والأجلّاء الأخيار ، بايعته الأعيان فمن جملتهم ابن عبد ربّه ، والإمام الشّافعي ، وفي سنة 176 « 3 » التمست منه العالم القيام وسعت إليه الرؤساء العظام من الأمصار ، وأتت مطيعة من جميع الأقطار ، فعظم أمره ، وزكت شوكته ، واشتد عزمه ، وترقى حاله بالديلم ، فبلغ الرشيد جمعه ، فانزعج لعزمه واغتّم من عظيم شدة بأسه ، وحلف أن لا يشرب الخمر ولا ينام مع النسوة ، ولبس الصّوف ، وافترش اللبود ، وتحلى بغير ما اعتاده ، وعلم أنّه لا يطيق شدة بأسه ، وأمر أن يؤتى بالإمام الشّافعي مكشوف الرأس محمولا على حمار مقلوب ، فأتي به كما أمر ، ثمّ أرسل الفضل بن يحيى بن عبد اللّه البرمكي خلف يحيى خمسة ألف فارس غير سائر أهل جرجان وطبرستان والري ، فنزل الفضل بالري فكاتبه بالرفق والترغيب وبذل له الأموال للترغيب والتقريب ، ومنّاه بكلّ ما وراه بكلّ شيّ عجيب ، وكاتب من أعيان الديلم وبذل لهم فوق ألف ألف درهم ، ولم يفد فعلم أن لم يتمكن منه قتله الرشيد ، وكان لملك الديلم امرأة يودها إلى الغاية ولم قط يخالفها عمّا تهواه ، فاحتال الفضل بالمراسلة إليها في بلاغ مرامه بما لا مزيد عليه
--> ( 1 ) . جاء في مقاتل الطّالبيين ط النجف 308 : أمّه قريبة بنت عبد اللّه وهو ذبيح ( والصّحيح ركيح ) بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وهي بنت أخي هند بنت أبي عبيدة ، وكان أبو الحسن يحيى بن عبد اللّه حسن المذهب والهدى ، مقدما في أهل بيته ، بعيدا ممّا يعاب على مثله ، وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمّد عليه السّلام . أنظر ترجمته وأخباره في : سر السّلسلة العلوية 10 / الحدائق الوردية 1 / 381 - 413 ، عمدة الطّالب 151 - 154 ، جمهرة نسب قريش وأخبارها ط مصر سنة 1381 ه ، ص 505 رقم 844 . ( 2 ) . البسامة أ : الأبيات 68 - 70 . ( 3 ) . وردت هكذا في ب وتذكر المصادر ان وفاته كانت سنة 175 .